الصفحة 30 من 385

قال ابن بطال - رحمه الله-: «حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك» .

يا بنيتي .. أحبك فأنت ستر لي وحجاب من النار، قال - صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار» [رواه مسلم] .

والإحسان الوارد في الحديث معناه القيام بأمور الدنيا كالأكل والشرب والكسوة وغيرها مع أمر هام جدًا ألا وهو تربيتهن التربية الإسلامية وتعليمهن وتتنشئتهن على الحق والحرص على عفتهن، وبعدهم عما حرم الله من التبرج وغيره، وهو ما يتبادر إلى ذهنك أنه سياج أضعه أمامك وتقييد لحريتك وتدخل في شؤونك!

يا بنيتي احبك أسوة بنبينا - صلى الله عليه وسلم - فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يستقبل ابنتة فاطمة ويمشي لها وكان إذا رآها رحب بها وقال: «مرحبًا يا بنيتي» ثم يجلسها عن يمينه أو شماله [رواه مسلم] .

وكان - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها مجلسه» [رواه أبو داود] .

كانوا يتواصون بمحبة البنات والعناية بهن.

كان الإمام أحمد يقول: «الأنبياء آباء بنات وقد جاء في البنات (أي من الفضل) ما علمت» .

يا بنيتي .. الآن علمت لماذا أحبك؟!

أحبك محبة صادقة .. امتثالًا لأمر الله - عز وجل - وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهذه المحبة عبادة أتقرب بها إلى الله - عز وجل-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت