لماذا أحبك يا بنيتي؟
لا أشك يا بنيتي أنك تعلمين عظيم محبتي لك، ولا أظنه يساورك أدنى شك في هذه المحبة التي ترينها ولله الحمد على أرض الواقع تربية وتعليمًا ومعاملة.! ولكن لماذا أحبك؟!
حتى تعرفين مقدار تلك المحبة والرحمة .. دعيني أبثك حال المرأة في الجاهلية، ألست تعلمين أنهم كانوا يقومون بوأد البنات؟! أليست تعاني من الظلم والقهر ما الله به عليم! وأن أردت مثالًا واضحًا فدونك حال المرأة الغربية اليوم وكيف تباع وتشترى كالسلعة، ثم إذ كبرت عانت الأمرين من الشيخوخة والعقوق! وما أن ينتهى الحديث المؤلم عن واقع المرأة في الغرب حتى بادرت صغيرتي بسؤال فيه حنان! أتحبني يا أبي؟! نعم أحبك يا صغيرتي فأنت فلذة كبدي وريحانة قلبي!
أتعرفين لماذا أحبك؟ .. أحبك لأن حسن تربيتك والقيام بأمرك من أسباب دخول الجنة قال - صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاث بنات، يعولهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة ألبتة» قيل يا رسول الله، فإن كن اثنتين؟ قال: «وإن كن اثنتين» [رواه أحمد] .
يا بنيتي .. تربيتك والإحسان إليك ترفع الدرجات وهو ما نسعى إليه جميعًا في هذه الدنيا قال - صلى الله عليه وسلم: «من عال أي - قام عليها بالمؤنة والتربية - جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين - وضم أصبعيه-» [رواه مسلم] .