الصفحة 3 من 385

أحسن الله عزاءكم

أثار موت (ديانا) مواجع كثيرة، وفواجع متتالية، تذكرت بعدها ذلك الأعرابي الذي يمم في هجير الشمس نحو القرية، وهو يسوق قطيعًا من أغنامه. وأحلام الربح الوفير تستحث خطاه، حتى أدرك صلاة الجمعة في الجامع الكبير وسط القرية .. انتشر المصلون في الساحة المجاورة، وكلٌّ غدا بما لديه، وانهمك الجميع في بيع وشراء ومفاوضة ومقايضة.

وكان أولهم ذلك الأعرابي الذي جلب قطيعه حتى أدرك المشتري وكان من وجوه التجار .. وتم البيع بعد أن أقبضه الثمن إلا قليلًا وقال: أمهلني أسبوعًا لما بقي من الأموال، وإني لها حفيظ .. بعد هذا الوعد هرول الأعرابي عائدًا إلى مضارب قومه وهو ينتظر الجمعة الأخرى؛ ليقبض ما بقي له من يد التاجر.

وفي الموعد المحدد بينهما جدَّ الأعرابي في السير إلى حيث أزعجته مماطلة التاجر جمعة بعد أخرى، فما كان منه بعد خمس جمع إلا أن ترقب حلول المساء وصلى المغرب انتظارًا لموعد مزعوم من التاجر الذي أخذ يقدم ويؤخر، فضاق الأعرابي ذرعًا بعدم الوفاء بالعهد، وتأدية الأمانة، وتسليمه حقه كما هو متفق عليه فكان ما فعله:

أذن المؤذن لصلاة العشاء في مسجد لا يخلو من مصباح خافت في طرفه الخلفي، وبعد الصلاة قدمت جنازة ملفوفة في خرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت