الأعرابي .. يسارع نهاية كل أسبوع إلى استطلاع ما حوله من رعي جائر أو لص سارق أو ذئب مفترس!
أما المدني .. فقد نام قرير العين حتى كثر لصول الأعراض وسراق الدين، والذئاب تحوم حول الحمى.
الإعرابي .. بفطرته أقام مسجدًا مكونًا من أحجار جمعها من هنا وهناك واجتهد في تحديد اتجاه القبلة، وجعل الأذان يدوي في الوادي لطرد الشياطين وإعلام الجن والإنس بموعد الأذان.
المدني .. بحث عن مسكن له واشترط المسكين أن يكون بعيدًا عن المسجد، حتى لا يزعجه صوت الأذان وجعل الشياطين تجول في بيته وتصول.
الأعرابي .. كالأب الحاني على أبنائه إذا رأي مرضًا أو جربًا أصاب غنيماته سارع إلى التماس الدواء الشعبي، أو سارع إلى أقرب بيطرية طبية لمعالجتها.
أما المدني .. فإنه ترك أمر الرعاية للسائق والخادمة يذهبان بأبنائه ويعودان وليس الأمر مقتصرًا على البحث عن الدواء فحسب.
الإعرابي .. بتجربته ومراسه يعرف متى يوضع الذكر مع الأنثى، ومتى تبعد عنه؛ فكان ذلك أدعى لاستقرار الحظيرة وحسن إنتاجها وعدم تركها لشهوتها.
أما المدني .. فيعلم حاجة الذكر للأنثى بفطرته وأن ذلك لا بد
أن يتم وفق ضوابط شرعية، لكنه في بعض الأحيان يتعامل مع
من حوله من الزوجة والأبناء بمنطق الراعي البدوي، مع كثرة إهمال