وترتبط الشخصيات ارتباطًا وثيقًا بالحدث؛ لأنها الصانع الأمثل للحدث، وهذا ما جعلنا نقوم بدراسة الحدث وتكوينه وصناعته وطرائق البناء الحدثي ووصف الحدث وأنواعه وصلته بالواقع والمتخيل ودرجة التخيل وعنفه.
وفي فصل آخر تناولنا التقنية النصية المعمارية للنص وهي السرد والحوار وفق البحث في طرائق السرد وفي أنواعه ومواقع الحوار في السرد وكمه وضروراته وخصائصه التقنية.
وقد حاولنا الخروج بالدراسة الرّوائية عن النّمط المألوف، فتناولنا النصّ الرّوائي تناولًا تحليليًا مستعينين بالمقاربة النقدية للشعر في دراسة الصورة الشعرية وحاولنا إيضاح مناطق التداخل أو (التناصّ) بين الصورة الشعرية والصورة الرّوائية ووضحنا أنواع التصوير الرّوائيّ؛ كالتصوير الثابت الشبيه (بالفوتوغراف) والمتحرك (الشبيه بالسينما) وفرّقنا بينه وبين التصوير البلاغيّ الذي يعتمد التشبيهات والاستعارات والمجازات والرّموز.
وكان الفصل الختامي فصل اللغة، المكوّن النّصيّ الأساس والأول في العملية الإبداعية ومرتكز أي نص وقوامه الذي لا يكتسب وجوده إلا به وتنوعت مفردات البحث اللغوي؛ إذ درست لغة العناوين ولغة الافتتاحيات والخواتيم والأنماط والبنى اللغوية السائدة في الرّواية ليصل البحث إلى خاتمته التي صنفت الدّراسات الروائية العربية وفق الطرائق أو المناهج التي أتبعتها في التأليف أو المقاربة النقدية كما يلي:
أولًا: الدّراسات الخطابية:
1-دراسات الموضوع أو دراسات العرض.
2-الدراسات السيكولوجية.
3-الدراسات الأيديولوجية.
4-الدراسات الاجتماعيّة والسّياسيّة.
ثانيًا: في الدّراسات النّصيّة:
1-الدّراسات الرّمزية.
2-الدّراسات البنائية.
3-الدّراسات اللغوية.
وذلك مقدمة للوصول إلى معايير وقيم نقديّة يمكن أن تكون ركائز لنظرية نقدية روائيّة عربية متلامحة.