وقد توارد الأئمة الأعلام بالحواشي العظيمة والفوائد العزيزة على الشروح المذكورة، ونقحوا مسائله، ووضحوا فوائده، فنسأل الله أن يثيبهم خيرًا ويحشرنا في زمرتهم يوم القيامة إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.
أحسن شروح المنهاج
(تنبيه) من أحسن الشروح المذكورة شرح الإمام العلامة ابن حجر الهيتمي المسمى بـ (تحفة المحتاج) فقد قيل: إنها حوت العلم لفظًا وضمنًا.
وشرح الإمام العلامة محمد بن أحمد الرملي المسمى بـ (نهاية المحتاج)
ثم شرح الإمام العلامة الخطيب محمد الشربيني (35) .
الشروح المعتمدة
وقد اختلف في شرح ابن حجر والرملي:-
فذهب علماء مصر إلى اعتماد ما قاله الشيخ محمد رملي في كتبه، خصوصًا في نهايته؛ لأنها قرأت عليه إلى آخرها في أربعمائة من العلماء، فنقدوها وصححوها، فبلغ صحتها إلى حد التواتر.
وذهب علماء: حضرموت، والشام، والأكراد، وداغستان، وأكثر اليمن والحجاز إلى أن المعتمد ما قاله ابن حجر في كتبه (36) ، فإن اختلفت قدم ما في:-
1.تحفته لما فيها من إحاطة بنصوص الإمام مع مزيد تشبع المؤلف فيها، ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون كثرة (37) .
2.ثم فتح الجواد .
3.ثم الإمداد .
4.ثم شرح العباب المسمى بالإيعاب .
5.ثم فتاواه (38) .
قال الشيخ الإمام العلامة علي بن عبد الرحيم باكثير (39) في منظومته في التقليد وما يتعلق به:
وشاع ترجيح مقال ابن حجر
وفي اختلاف كتبه في الرجح
فأصله فشرحه العبابا
في يمن وفي الحجاز فاشتهر
الأخذ بالتحفة ثم الفتح
إذ رام فيه الجمع والإيعابا (40)
بيان معتمد الفتوى
ولا تجوز الفتوى بما يخالف ابن حجر والرملي بل بما يخالف التحفة والنهاية (41) إلا إذا لم يتعرضا له فيفتى:
بكلام شيخ الإسلام زكريا
ثم بكلام الخطيب
ثم بكلام حاشية الزيادي (42)
ثم بكلام حاشية ابن قاسم (43)
ثم بكلام عميرة (44)
ثم بكلام الشبراملسي (45)
ثم بكلام حاشية الحلبي (46)
ثم بكلام حاشية الشوبري (47)