فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 55

تقول الدراسة إن من أكبر مظاهر الفساد الإداري هو عندما يكون المسؤول الأول مشغولًا لدرجة أن يترك أمر وزارته أو جهازه الإداري في تصرف أحد موظفيه وكم من موظف أصبح في الأهمية قبل رئيسه. وهنا يبدأ الفساد الإداري في غياب المراقبة والمتابعة حتى إن العديد من القضايا المهمة التي تحتاج إلى أن يحاط المسؤول الأول بها علمًا تحجب عنه ولا يعلم عنها إلا بعد وقوع كارثة أو نتيجة مساءلة للمسؤول من أعلى منه. أما عن الفساد الإداري المرتبط بالمحسوبيات تقول الدراسة إن الدول العربية أكثر دول العالم التي ينتشر فيها هذا النوع من الفساد الإداري والذي تلعب المحسوبية من القرابة أو الرحم أو الانتماء إلى قبيلة أو منطقة دورًا كبيرًا فيه مما يؤدي إلى إعطائهم الأولوية في التعيين أو الترقية أو الابتعاث أو تسهيل الإجراءات وحرمان الآخرين بدون سبب غير ذلك.

…وتؤكد الدراسة أن أساس الفساد الإداري هو الاختيار غير الموفق للقيادات الإدارية أو كبار المسؤولين من وزراء ونوابهم على مبدأ التزكية أو المعرفة الظاهرية أو على مبدأ القرابة أو الانتماء دون التركيز على مبدأ التقييم العلمي المبني على الكفاءة والخبرة والإنتاجية وهذا مما يؤثر مستقبلًا على أداء وإنتاجية الأجهزة الإدارية وينعكس سلبًا على رضاء الناس في إنجاز معاملاتهم. وهذه قد تكون في وجهة نظري هي بداية الفساد الإداري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت