وإذا كان الغرب يرى أن ديمقراطيته هي أفضل نظام ابتدعه البشر فإن الإسلام بأعظم نظام جاء من عند رب البشر . وما صرّح به الرئيس الأمريكي الحالي (بيل كلنتون) عن أن النظام الأمريكي هو أفضل نظام ويجب على العالم أجمع أن يأخذ به، يجب أن نستطيع الرد عليه بما لدينا من تشريعات سماوية هادينا في ذلك قول الحق تبارك وتعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} ، فالشهادة لنا وليست لأمريكا أو غيرها ، ولكن لما ضعف تمسكنا بالإسلام حُقَّ للرئيس الأمريكي أو غيره أن يقول ما يشاء.
يقول محمد شاكر الشريف في كتاب له بعنوان (حقيقة الديموقراطية) بأن هذا النظام يستحق أن نطلق عليه (حكم الطاغوت) ومعنى ذلك أن يكون الأمر والنهي كله لغير الله سبحانه وتعالى أو يكون بعض الأمر والنهي والتشريع لله والبعض الآخر لغير الله جل وعلا. ولذلك لا يستقيم إيمان عبد ولا يصح له إسلام حتى يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله لأنهما ضدان لا يجتمعان أبدًا. قال تعالى {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}
أما تفصيل ذلك فكما يأتي:
أولًا: حرية الاعتقاد يحق للمواطن في ظل النظام الديمقراطي أن يؤمن بأي دين شاء، وله أن يغير دينه متى شاء، فليس في هذا النظام جريمة الردّة لأن العقيدة والإيمان مسألة شخصية بين العبد وربه.
ثانيا: في مجال الأخلاق: فما دام البشر هم المشرعون فقد انطلق الناس يمارسون ماشاؤوا من الرذائل والموبقات. وها هي أمريكا في العصر الحاضر وغيرها من دول أوروبا تنتشر فيها أنواع الجرائم ويصبح للشواذ حقوقًا يحميها الدستور. بل إن هؤلاء الشواذ أصبحوا مميزين في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون لأنهم فيما يبدو قدموا له أصواتهم. وقد بلغ من الشواذ أن يكون لهم أحياء خاصة وكنائس ومتاجر وملاهي وغير ذلك.