وقد أورد الدكتور فوزي طايل في كتابه (ثقافتنا في ظل النظام الدولي الجديد) إلى رأي عالم الاجتماع الايطالي روبرت ميشلز الذي يقول فيه:"إن الديموقراطية وهم وزيف، وأنها حكم القلة كأي نظام آخر. أما وهم المشاركة الشعبية فقد قدم الدكتور فوزي مثالًا على نسبة الناخبين الذين يستخدمون حقهم في الاقتراع وأنه مهما ارتفعت نسبة المشاركة الشعبية فلن يكون حظ أي رئيس أن يزيد عدد الذين يرتضون رئاسته تزيد على عشرين بالمائة من أفراد الشعب."
الديموقراطية في ميزان الإسلام
…وقبل أن نزن الديموقراطية بميزان الإسلام لابد من كلمة عما يتردد من أن في الإسلام ديموقراطية جاءت امتدادًا للديموقراطية العربية زاعمين أن العرب قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا بدوًا أحرارًا لا يعرفون طغيان الملوك ، ولا يخضعون لسطوة الحاكمين من الأكاسرة والقياصرة. ولكن الواقع التاريخي يؤكد عكس ذلك بأن العرب خضعوا لملوك طغاة مستبدين فمن ملوكهم الطغاة كليب بن وائل بن ربيعة الذي ضرب فيه المثل"أعز من كليب"والذي بلغ من عزه أو قل طغيانه وجبروته انه كان يحمي الكلأ ، وكان يجير الصيد فلا يهاج.
…ومن ملوك العرب أيضًا عمرو بن هند وله قصة طريفة وهي انه كان لا يرى في نساء العرب من يحق لها أن تأنف من خدمة أم الملك (أمه) وكان ما كان من قصة الشاعر عمرو بن كلثوم الذي قربّه إليه حتى كان من أقرب الناس إليه ، ولكن لمّا علم أن للشاعر أمّا يحبها أراد أن تأتي وتخدم أمه . وقتل الشاعر الملك وقال فيه تلك القصيدة المشهورة التي من أبياتها:
… …بأي مشيئة عمرو بن هند نكون لخلفكم فينا قطينا
……تهددنا وتوعدنا رويدًا متى كنّا لأمك مقتوينا (خدمًا)