فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 55

…ولفهم وجهة نظر الفلاسفة اليونانيين فمن الضروري أن نعرف شيئا عن التطبيق الفعلي للديموقراطية اليونانية. فثمة حقيقتان مهمتان: الأولى انتشار الرق الذي لم يكن مسموحًا به فحسب بل كان أساسيًا للديموقراطية اليونانية. فقد كان عدد سكان أثينا يقدر بثلاثين ألفًا ويقوم بخدمتهم مئة ألف من الرقيق.والحقيقة الثانية اشتراك جميع المواطنين الأثينيين في الحكم ، حيث كانت القوانين تسن في اجتماعات جماهيرية حاشدة، ويتم اختيار المسؤولين بالقرعة على أساس دوري، وحتى الأحكام القضائية يتم التوصل إليها بتصويت مباشر بعد محاكمة صورية. وهذا يعني أن ينفق كل مواطن أثيني وقتًا كبيرًا في القضايا العامة.

…وكان رأي بعض الفلاسفة أن لا يزيد عدد المواطنين على خمسة آلاف شخص ، ولا يزيد حجم المدينة عن تلك التي يمكن أن يقطعها الإنسان مشيًا على الأقدام من الصباح حتى المساء. ولما كانت هذه الصورة غير ممكنة دائمًا فقد نادى بعض الفلاسفة بحكم طبقة من العقلاء والفضلاء. ورأى بعضهم أن الديمقراطية هي التي تسود فيها مصالح الطبقة الفقيرة على مصالح الطبقة الغنية.

…ورغم النقد للممارسة الديموقراطية لكنهم رأوها طريقة حياة مبنية على مجتمع يتكون من مواطنين أحرار ومتساوين، إنه المجتمع الذي يعترف بقيمة كل فرد وأهميته ، وهو مجتمع لا يؤمن بأي امتيازات يحصل عليها الفرد من الولادة بسبب نسبه أو ثروته أو مكانته الاجتماعية.

خصائص النظام الديمقراطي الأساسية:

1-سيادة الشعب: ومعناها السلطة العليا التي لها حق التشريع وهي فوق الجميع والسلطات هي:

أ- التشريعية وعملها وضع الأحكام وتعديلها وإلغاؤها ومراقبة تنفيذها.

ب- السلطة التنفيذية ومهمتها تنفيذ القانون أو الإرادة الشعبية.

ج- السلطة القضائية: ومهمتها القضاء فيما يعرض عليها وفقًا للأحكام والقوانين.

2-مبدأ الشرعية: ويعني سيادة القانون الذي يخضع له الجميع من حكام ومحكومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت