4-الدولة الإسلامية دولة حضارية تسعى إلى بناء حضارة مزدهرة في جميع المجالات. وقد بلغ المسلمون في أوج رقيهم وازدهارهم مرحلة رفيعة من التقدم في شتى المجالات العمرانية والحضارية.ولم يبن هذا الرقي والازدهار على سرقة ثروات الأمم الأخرى وخيراتها أو التسابق بالتسلح وتحقيق المكاسب بإشعال الحروب الإقليمية هنا وهناك كما تفعل الحضارة الغربية. وليست الدولة الإسلامية دولة عدائية تسعى إلى السيطرة والهيمنة على الشعوب الأخرى بطمس شخصيتها وهويتها الذاتية.
5-اختيار الحاكم في الدولة الإسلامية يخضع لشروط لم تعرفها أمة من الأمم وإن ظهر حرصها على أن يكون الحاكم بعيدًا عن الشبهات. ولكن في الدولة الإسلامية ينبغي أن يخضع الحاكم لشروط العدالة. وبإمكانكم متابعة الأخبار عن بعض حكام الغرب ولتذكروا فضيحة وايت ووتر أو قبلها واتر جيت وقضايا التحرش الجنسي المرفوعة على زعيم أكبر دولة في العالم.
6-لا كسروية ولا قيصرية في الإسلام: عانت الأمم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم من ألوان الاستبداد والطغيان من حكامها وتتمثل صفات الحاكم المسلم في ما يأتي:
…أ- لا رهبة من الحاكم، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (هوّن عليك يا أخي فما أنا إلاّ ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد) ، وثمة مثال آخر عندما جاء رسول من ملك الفرس فوجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه نائمًا في المسجد.فقال:"عدلت فأمنت فنمت"، وهو ما عناه حافظ إبراهيم في قصيدته العمرية:
أمنت لمّا أقمت العدل بينهمو … فنمت نوم قرير العين هانيها.