…يتمثل الثبات في الأهداف والغايات والمرونة في الوسائل والأساليب. فالثبات في الكليات والقيم الدينية والأخلاقية والمرونة في الشؤون الدنيوية والعلمية. كما يتمثل الثبات في العقائد الأساسية (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه من الله تعالى. ومن الثوابت أيضًا الأركان الخمس والمحرمات مثل السحر وقتل النفس والزنا وأكل الربا وشرائع الإسلام القطعية مثل الزواج والطلاق والميراث والحدود والقصاص.
سادسًا: الجزاء والعقوبة
…أمر الإسلام أتباعه بأوامر وأوجب عليهم واجبات ونهاهم عن أفعال معينة، وجعل لعمل الخير جزاءً في الدنيا بالإضافة إلى ما عند الله سبحانه وتعالى من الرضوان. كما حدد العقوبات للمقصرين في الدنيا وفي الآخرة.
…وقد تبنى النظام الإسلامي تقديم الحوافز للمتفوقين، ولعل أعظم الجوائز هي تلك الأحاديث التي ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة فيها مما يفوق شأنًا أوسمة الدنيا كلها وجوائزها. والعقوبة في الإسلام مقررة لكل ذنب فإذا بلغت حدًا من حدود الله ووصل أمر ذلك إلى الإمام فلا بد من تنفيذ العقوبة وهي أرحم بالمجتمع الإنساني من العقوبات التي قررتها الأنظمة الوضعية التي ظاهرها الرحمة وباطنها تشجيع الإجرام والمجرمين على جرائمهم. والدليل على ذلك انتشار الجريمة في البلاد التي تأخذ بالتشريعات الوضعية في مجالات الحياة المختلفة وبخاصة في مجال العقوبة والجزاء.
…وقد انتشرت أمراض جديدة في الغرب مثل الإيدز ثم جرثومة الأبيولا وقد نشر معهد موسكو للزهري والمناعة أن الروس سينقرضون في المستقبل ليس نتيجة لحرب مدمّرة ولكن نتيجة انتشار الأمراض الجنسية. وقد أكد هذا أحد الإخوة الذين زاروا روسيا مؤخرًا نقلًا عن طبيب روسي.