الصفحة 17 من 18

العقوبة الشرعية، وأشار الى العديد من الجرائم التعزيرية والعقوبات الخاصة بها، وسنجمل فيما يلي أهم النتائج والتوصيات التي توصلت اليها هذه الدراسة وأوصى الباحث بضرورة تطبيقها والعمل بها.

1.ضرورة تطبيق شرع الله تعالى في جميع مناحي الحياة وخاصة في مجال العقوبات الشرعية لردع المجرمين والقضاء على الجريمة فنظام العقوبات يستند إلى دليل شرعي من الكتاب والسنة او نص قانوني من ولي الأمر.

2.جاءت العقوبات التعزيرية لمعالجة الجرائم التي لا تندرج تحت قائمة الحدود والقصاص، فلا يمكن دراستها بمعزل عن مسقطات الحدود والقصاص، فكلما سقط الحد أو تعذر استيفاء القصاص انتقل الامر الى التعزير وهو متروك لولي الأمر ويراعي فيه مصلحة المجتمع.

3.يجوز تقنين العقوبات الشرعية في قواعد ومواد قانونية (دون حصرها) ليسهل الرجوع إلى الجريمة وعقوبتها وفق ضوابط شرعية وقانونية تنتهي إليها إذ لا يوجد في نصوص الشريعة ما يمنع ذلك.

4.سلطة القاضي ليست سلطة تحكمية وإنما هي سلطة موسعة أعطيها ليتمكن من مواكبة التطور بمواجهة صور الإنحراف التي تستحدث تبعا له، ومن هنا فهناك دور كبير للإمام بتقديم الجرائم التعزيرية ودور هام للقاضي بتنفيذ تلك العقوبات على المجرم وهدفهم جميعا المصلحة العامة للمجتمع.

5.لا يتصور الظلم من القاضي وتعريضه أرواح واموال الناس للخطر لأن سلطته في هذا المقام قائمة على العدل وإصلاح المجتمع ومنوطة بسلطة الإمام ومرتبطة بالمصلحة العامة للمجتمع.

6.سلطة القاضي مقيدة وليست مطلقة فهي سلطة اختيار وتقدير لا سلطة تحكم واستعلاء.

7.إذا كان القاضي مجتهدا او عالما بأصول الشريعة فيجب عليه ان يضع لكل جريمة ما يناسبها من العقوبة ويتناسب مع الضرر الناشئ عنها مع مراعاة ظروف الجريمة والمجرم.

8.المرونة وصلاحية القاضي يعدان من أهم الروافد للتشريع الجنائي الإسلامي المتطور ويحققان فكرة الظروف القضائية المخففة والمشددة التي ينادي بها رجال القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت