قال ابن عبد البر في التمهيد [ ج10ص277] : ( وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرناه لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه لأن الله عز وجل يقول: ? ? ? ? ? ? ? [1] ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب حجته ، فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث) . اهـ
وقال ابن المنذر في الأوسط [ ج4ص291] :( أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة ، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات خمس ، وصلاة العيدين ليس من الخمس وإذا دلَّ الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ، ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات الخمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس ، وإذا دلَّ الكتاب والسنة والاتفاق على
وجوب صلاة الجمعة ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة العيد تطوع ، لم يجز ترك فرض بتطوع ) [2] .اهـ
إذًا لا تسقط الجمعة عن من حضر العيد مع الإمام إن اتفق عيد في يوم جمعة .
وهو قول جمهور الفقهاء [3] .
قال ابن حزم في المحلى [ ج5ص89] : ( وإذا اجتمع عيد في يوم جمعة صلى للعيد ثم للجمعة ولابد ، ولا يصح أثر بخلاف ذلك ) . اهـ
(1) سورة الجمعة الآية [9] .
(2) قلت: والقول الراجح في حكم صلاة العيدين إنها فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقي.
إذًا فلا يجوز ترك فرض عين ، بفرض كفاية لعدم الدليل من الكتاب والسنة والاجماع على ذلك .
(3) انظر المنتقى للباجي [ج1ص317] والفتاوى الكبرى لابن تيمية [ج1ص173] والاستذكار لابن عبدالبر [ج7ص24] وعون المعبود للآبادي [ج3ص409] .