قال الدمشقي رحمه الله في الكنز الأكبر [ص76] : ( فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أبواب الإيمان فلا يجوز لأحد السكوت عنه أصلًا لأنه واجب بأمر الله ورسوله ) .اهـ
وقال ابن عبد البر رحمه الله: ( وأجمع المسلمون على أن تغيير المنكر واجب على من قدر عليه ، وأنه إذا لم يلحقه بتغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى فإن ذلك لا يجب أن يمنعه فإن لم يقدر فبلسانه ، فإن لم يقدر فبقلبه ليس عليه أكثر من ذلك ، وإذا أنكر بقلبه فقد أدى ما عليه إذا لم يستطيع سوى ذلك) (2) .اهـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)أخرجه مسلم في صحيحه [ج1ص69] وأبو داود في سننه [ج1ص297[ والترمذي في سننه [ج4ص469] والنسائي في سننه [ج8ص111] وابن ماجه في سننه [ج1ص40] من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
2)انظر الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للصالحي الدمشقي [ص119] .
قلت: فالعاجز ليس عليه إلإنكار إلا بقلبه .
فكان لزامًا على كل المسلمين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر عظيم في الدين ، وهو الذي ابتعث الله له الرسل ، ولو طُوِيَ بساطه وأهْمِلَ تعليمه وتطبيقه لتعطلت النبوة ، واضْمَحَلَّت الرسالة .
قال الدكتور الشيخ صالح السحيمي في منهج السلف في العقيدة [ص46] : (فإن من أعظم وسائل نشر الدين وظهور الإسلام هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..) .اهـ
قال ابن الجعدي رحمه الله: ( اعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل الدين لأنه شغل الأنبياء ، وقد خلفهم خلفاؤهم ، ولولاه شاع الجهل وبطل العلم ) (1) .اهـ