فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 82

قلت: وفي الحديث أن الوقائع الخاصة في الأحكام قد تخفى على الأكابر من الصحابة والعلماء ويعلمها من دونهم من طلبة العلم ، وفي ذلك ردٌ على المقلد المتعصب إذا استدل عليه بخبر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالف رأيه فيجبب: لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلا ، فإن ذلك إذا جاز خفاؤه عن مثل عمر رضي الله عنه فخفاؤه عمن بعده أجوز .

ويؤيده حديث البراء بن عازب رضي الله عنه .

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( ليس كُلُّنا كان يسمعُ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، كانت لنا ضيعةٌ وأشغالٌ ، ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون ، فيُحدِّث الشاهدُ الغائِبَ ) .

أثر صحيح

أخرجه الحاكم في المستدرك [ج1ص137] وفي معرفة علوم الحديث [ص14] وابن حزم في الإحكام [ج2ص143] وأبو نعيم في أخبار أصبهان [ج2ص2] والرامهرمزي في المحدث الفاصل [ص133] والخطيب في الجامع [ج1ص55] وفي الكفاية [ص385] والفهري في السنن [ص117] والفسوي في المعرفة والتاريخ [ج2ص434] . بإسناد صحيح

قلت: والأصل الرجوع في الوقائع إلى علم آثار النبي صلى الله عليه وسلم .

عن سفيان الثوري قال: ( إنما العلم بالآثار ) .

أثر صحيح

أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى [ص200] وأبو نعيم في الحلية [ج6ص367] و [ج7ص57] وابن عبد البر في جامع بيان العلم [ج2ص34] من طريق عبد العزيز بن أبي رزمة يقول سمعت عبدا لله بن المبارك يقول سمعت سفيان به .

قلت: وهذا سنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات .

ولفظ ابن عبد البر: ( إنما الدين بالآثار ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت