1)فأين رجوع الحزبيين المعاندين والمقلدين والمتعالمين المصرين على فتواهم ومناهجهم المخالفة للكتاب والسنة !! فهم لمنهج السلف مخالفون !! ، وهم عنه حائدون ! ، وإلى غيره داعون ، فإني أنقل ذلك عنهم على الجادة ، أي: على سبيل الاعتبار ، على أن يكون ذلك تعديلًا لهم ، وتصحيحًا لفتواهم وطرائقهم في المنهج ، والله يهدي من شاء من عباده إنه وحده المستعان .
فأنكر شيبة على عمر عزمه هذا على توزيع مال الكعبة ، حيث لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا خليفته أبو بكر رضي الله عنه بعده ، فلم يكن من عمر إلا الرجوع عن رأيه .
قال ابن بطال رحمه الله: ( أراد عمر قسمة المال في مصالح المسلمين ، فلما ذكره شيبة أن النبي وأبا بكر بعده لم يتعرضا له ، لم يسعه خلافهما ، ورأى أن الاقتداء بهما واجب ) (1) . اهـ
2)وعن عكرمة قال: ( أتَى علي بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لا تعذبوا بعذاب الله ، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ) ).
أخرجه البخاري في صحيحه [ج6ص149] وأبو داود في سننه [ج4ص520] والترمذي في سننه [ج4ص59] والنسائي في السنن [ج7ص104] وأحمد في المسند [ج1ص282] وابن ماجه في سننه [ج2ص848] والشافعي في المسند [ج2ص87] والبغوي في شرح السنة [ج10ص238] والبيهقي في السنن الكبرى [ج8ص195] والدارقطني في سننه [ج3ص113] وأبو يعلى في المسند [ج4ص409] وابن حبان في صحيحه [ج12ص421] والحميدي في المسند [ج1ص244] من طريق أيوب عن عكرمة به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)انظر فتح الباري لابن حجر [ج13ص252] .
وفي رواية عند الترمذي ( فبلغ ذلك عليًا فقال: صدق ابن عباس ) .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .