فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 82

قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في صفة الصلاة [ص60] :( وأما الاختلاف القائم بين المقلدة فلا عذر لهم فيه غالبًا ، فإن بعضهم قد تتبين له الحجة من الكتاب والسنة ، وأنها تؤيد المذهب الآخر الذي لا يتمذهب به عادة ، فيدعها لا لشئ إلا لأنها خلاف مذهبه ، فكأن المذهب عنده هو الأصل ، أو هو الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، والمذهب الآخر هو دين آخر منسوخ !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)انظر الرد على المخالف من أصول الإسلام للشيخ بكر [ص22] .

وآخرون منهم على النقيض من ذلك ، فإنهم يرون هذه المذاهب ـ على ما بينها من اختلاف واسع ـ كشرائع متعددة ، كما صرح بذلك بعض متأخريهم: لا حرج على المسلم أن يأخذ من أيها شاء ، ويدع ما شاء ، إذ الكل شرع ! وقد يحتج هؤلاء وهؤلاء على بقائهم في الاختلاف في ذلك الحديث الباطل ( اختلاف أمتي رحمة ) وكثيرًا ما سمعناهم يستدلون به على ذلك ويعلل بعضهم الحديث ويوجهونه بقولهم أن الاختلاف إنما كان رحمة لأن فيه توسعة على الأمة ومع أن هذا التعليل مخالف لصريح الآيات المتقدمة وفحوى كلمات الأئمة السابقة فقد جاء النص على بعضهم برده .

قال ابن قاسم رحمه الله: ( سمعت مالكًا والليث يقولان: في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كمال قال الناس فيه توسعة ، ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب ) (1) .

وقال أشهب رحمه الله: ( سئل مالك عن من يأخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك سعة فقال: لا والله حتى يصيب الحق ، ما الحق إلا واحد قولان مختلفان يكونان صوابًا جميعًا ما الحق والصواب إلا واحد) .اهـ الألباني

وقال الدمشقي رحمه الله في الكنز الأكبر [ص128] : ( ولا يسقط عن المكلَّف وجُوب الأمْر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر لكونه لا يفيد في ظنه ، بل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت