وَقَالَ قَاسِم عَلِيّ فِي مَبَاحِث فِي عَلْمِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ [ص39] : ( وقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي نُكَتِهِ ورَقَة [153ب] : قَالَ الحَافِظُ جَمَالُ الدِّين المِزِّيُّ: المُرَادُ بِقَوْلِهِمْ شَيْخٌ: إنَّهُ لاَ يَتْرَكُ ولاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ مُسْتَقِلاًّ ) .اهـ
وأخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى [ج2ص59] مِن طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هِلاَلٍ عَن شَيْخٍ مَظْنُونٍ مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ قَالَ فَذَكَرَهُ .
قُلْتُ: وَهذا سَنَدُهُ واهٍ وَلَهُ عَلَّتَانِ:
الأولَى: أبُو هِلاَلٍ ضَعِيفٌ تَقَدَّم .
الثَّانِيَةُ: جَهَالَةَ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
فَهِيَ مُتَابَعَةٌ لاَ أثَرَ لَهَا .
(8) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لاَ يَأخُذْ أحَدُكُمْ مِنْ طُولِ لَحْيَتِهِ ، وَلَكِن مِنَ الصَّدَغَيْنِ ) .
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
أخْرَجَهُ الخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْداد [ج5ص187] مِن طَرِيقِ أَبِي اليَمَانِ حَدَّثنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ عَطَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ .
قُلْتُ: وهَذا سَنَدُُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَان صَاحِبُ مَنَاكِير .
انظُرْ تَهْذِيبُ الكَمَال للْمِزِّيّ [ج20ص176] والجَرْح والتَّعْدِيل لابْنِ أَبِي حَاتِمٍ [ج7ص36] .
قُلْتُ: فَهَذِه الأحَادِيثُ عُمْدَةُ المُجِيزِينَ فِي الأخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ !!! ، وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لاَ يُشْرَعُ العَمَلُ بِهَا .
ذِكْرُ مَا ثَبَتَ عَنِ الإمَامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
رَحِمَهُ اللهُ فِي الأخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ وَعَدَمِ الأخْذِ
لَقَدْ ثَبَتَ عَنِ الإمَامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ الأخْذُ مِنَ اللِّحْيَةِ قَدْرَ القَبْضَةِ ، وعَدَمِ الأخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ .