ولَهُ شَاهِدٌ: أخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ فِي المَرَاسِيلِ [ص316] مِن طَرِيقِ عَمْرو بْنِ عُثْمَان حَدَّثنَا مَرَوَانُ يَعْنِي ابْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأسْوَدِ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: ( رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ رَجُلًا طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فَقَالَ: لِمَ يَشَوِّهُ أحَدُكُمْ نَفْسَهُ ؟ قَالَ ورَأَى رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: مَهْ ، أحَسِنْ إلَى شَعْرِكَ أوِ احْلَقْهُ ) .
قُلْتُ: وَهَذا سَنَدُهُ ضَعِيفٌ لإرْسَالِهِ ، فإنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ .
والمُرْسَلُ ضَعِيفٌ وَلَوْ صَحَّ إسْنَادُهُ إلَى مُرْسِلِهِ .
(3) وَعَنْ جَابَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ( كُنَّا نُعْفِيَ السِّبَالِ(1) إلاَّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ).
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)قَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّبَلَةٌ: مَا أسْبِلَ مِن مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ عَلَى الصَّدْرِ .
انظُرْ غَرِيبَ الحَدِيثِ للخَطَّاَبِي [ج1ص215] .
أخْرَجهُ أبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ [ج4ص414] والرَّامَهُرْمُزِّيُّ فِي المُحَدِّثِ الفَاصِلِ [ص433] والخَطِيب فِي الكِفَايَةِ [ص301] مِن طَرِيقِ زُهيْرٍ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَان وَقَرَأهُ عَبْدِ المَلِكِ عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ ورَواهُ أبُو الزُّبَْير عَن جَابِرٍ بِهِ.
قُلْتُ: وهَذا سَنَدُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ أبُو الزُّبَيْر وَهُو مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ المَكِّيّ (1) وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَلَم يُصَرِّحْ بالتَّحْدِيثِ ، وَعَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَان العَرْزَمِيّ لَهُ أوَهَام .
قُلْتُ: فَتَحْسِينُ ابْنُ حَجَرٍ لَهُ فِي الفَتْحِ [ج10ص350] فِيهِ نَظَرٌ .