ومن المواقف تجاه أهل البدع التي تسطر بماء الذهب ما حصل من الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم -رحمه الله- من تعزيره لعبد الله الخنيزي مؤلف كتاب ( أبو طالب مؤمن قريش ) وأصدر فيه حكمًا حازمًا ، حتى أعلن الخنيزي توبته وكتبها ، وإليك نص القرار الذي اتخذه الشيخ ابن إبراهيم:
(( من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مدير شرطة الرياض / سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:
فبالإشارة إلى المعاملة الواردة منكم برقم 944 وتأريخ 10/11/1381 المتعلقة بمحاكمة عبد الله الخنيزي ، فإنه جرى الاطلاع على المعاملة الأساسية ووجدنا بها الصك الصادر من القضاة الثلاثة المقتضي إدانته ، والمتضمن تقريرهم عليه ، يعزر بأمور أربعة:
( أولًا ) : مصادرة نسخ الكتاب وإحراقها ، كما صرّح العلماء بذلك في حكم كتب المبتدعة .
( ثانيًا ) : تعزير جامع الكتاب بسجنه سنة كاملة ، وضربه كل شهرين عشرين جلدة في السوق مدّة السنَّة المشار إليها بحضور مندوب من هيئة الأمر بالمعروف مع مندوب الإمارة والمحكمة .
( ثالثًا ) : استتابته ؛ فإذا تاب وأعلن توبته وكتب كتابة ضد ما كتبه في كتابه المذكور ونشرت في الصحف وتمت مدّة سجنه خلي سبيله بعد ذلك ، ولا يطلق سراحه وإن تمت مدّة سجنه ما لم يقم بما ذكرنا في هذه المادة .
( رابعًا ) : فصله من عمله ، وعدم توظيفه في جميع الوظائف الحكومية ، لأن هذا من التعزير .
هذا ما يتعلق بالتعزير الذي قررته اللجنة ، وبعد استكماله يبقى موضوع التوبة يجرى فيه ما يلزم إن شاء الله . والسلام عليكم )) .
فلله دره ما أشده على أهل البدع والمخالفين للسنن ، وهذه كانت سيرته معهم ، وهم كانوا على خوف شديد منه كما أخبرنا بذلك من عاصره ، وكم من أهل البدع في عصرنا ممن يحتاجون أن يتخذ معهم مثل هذا القرار ، والله المستعان .