فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 346

3-مملكة الكُرج: وهي دولة جورجيا حاليًا، ولم تتوقف الحروب كذلك بينها وبين أمة الإسلام، وتحديدًا مع الدولة الخوارزمية.

4-الإمارات الصليبية في الشام وفلسطين وتركيا: وهذه الإمارات كانت تحتل هذه المناطق الإسلامية منذ أواخر القرن الخامس الهجري (بدءًا من سنة491 هجرية) .

وعلى الرغم من انتصارات صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - على القوات الصليبية في حطين وبيت المقدس وغيرها إلا أن هذه الإمارات لا زالت باقية، بل ولا زالت من آن إلى آخر تعتدي على الأراضي الإسلامية المجاورة غير المحتلة، وكانت أشهر هذه الإمارات: أنطاكية وعكا وطرابلس وصيدا وبيروت.

وهكذا استمرت الحروب في كل بقاع العالم الإسلامي تقريبًا، وزادت جدًا ضغائن الصليبيين على أمة الإسلام..

وشاء الله سبحانه تعالى أن تكون نهاية القرن السادس الهجري سعيدة جدًا على المسلمين، وتعيسة جدًا على الصليبيين، فقد أذن الله عز وجل في نهاية القرن السادس الهجري بانتصارين جليلين لأمة الإسلام على الصليبيين.. فقد انتصر البطل العظيم"صلاح الدين الأيوبي"رحمه الله على الصليبيين في موقعة"حطين"في الشام، وذلك في عام 583 هجرية، وبعدها بثماني سنوات فقط انتصر البطل الإسلامي الجليل"المنصور الموحدي"- رحمه الله - زعيم دولة الموحدين على نصارى الأندلس في موقعة"الأرك"الخالدة في سنة591 هجرية..

وبالرغم من هذين الانتصارين العظيمين إلا أن المسلمين في أوائل القرن السابع الهجري كانوا في ضعف شديد، وذلك بعد أن تفكك شمل الأيوبيين بوفاة صلاح الدين الأيوبي، وكذلك انفرط عقد الموحدين بعد وفاة المنصور الموحدي، غير أن الصليبيين كانوا كذلك في ضعف شديد لم يمكنهم من السيطرة على البلاد المسلمة، وإن كانت رغبتهم في القضاء عليها قد زادت..

كان هذا هو وضع العالم في أوائل القرن السابع الهجري..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت