"دعاء، لقد سترتي هذه المنظقة فلماذا تكشفينها أحيانا ًبهذه الفتحات؟ !! لماذا لا تستبدلي هذه الجونلات بأخرى أكثر اتساعًا,أو تجرِّبي ارتداء العباءة فهي أكثر اتساعًا ويُسرًا في المشي...ولكنها استنكرت وقالت:"ماذا ؟هل أذهب إلى عملي بالعباءة ؟!! ماذا تقولين؟!!!
ومرت الأيام وظللت أراها بنفس الجونلات دون أن تغيرها أنتسد الفتحات، فتوقفت علن الكلام وظللتُ أدعو الله تعالى أن يعينها على هذا الأمر ...وذات يوم ذهبت دعاء لقضاء بعض حاجاتها ،فإذا بساقها تلتوي تحتها وتُصاب بكسر وتمزُّق في أربطة الكاحل ، وحارت بين الأطباء وتناولت كل ما تستطيع من أدوية...ولكن قدمها وبداية الساق ظلتا منتفختين ، فلم تعد تستطيع إدخالها في الحذاء، فاضطرت في الشتاء أن تذهب إلى عملها بقدم فيها حذاء، والأخرى بها خُف (شبشب) !!!!
ولقد حزنتُ كثيرا ًمن أجلها ، وكنت أدعو لها بالشفاء ، وذات مرة اتصلت بها لأسأل عنها ، فخطر ببالي خاطر، فقلت لها:"هل تعرفين ؟ أنا أظن أن ما بقدمك وساقك سببه فتحات الجونلات !! فالله سبحانه حين يحب العبد يبتليه حتى يطهره من ذنوبه"، فتعجبَت وصمتت... فلم أتكلم أكثر في هذا الأمر...ولكني فوجئت بها تتصل بي بعد فترة لتقول:"لقد اشتريتُ تونيك، وذهبت به إلى عملي ،و لقد نال إعجاب الجميع !!"فقلت لها:"الحمد لله"!!!
وبعد ذلك بفترة قصيرة جاءت دعاء لتزورني وهي ترتدي عباءة أنيقة ، وفوجئت بأن قدمها وساقها قد شُفيتا تمامًًا،حتى أن دعاء أصبحت تستطيع ارتداء الحذاء في القدمين !!!!"فلم أصدق عيني وفرحت بها جدا ً، فقالت لي:"جزاكِ الله خيرا ، فأنا أشعر الآن بسعادة غامرة وراحة كبيرة منذ أرتديت العباءة والتونيك، ليتكِ حدثتيني عنهم قبل ذلك بكثير"!!!"
فقلتُ لها: الحمد لله الذي طهَّركِ من ذنوبك بآلام قدمك،ثم الحمد لله الذي تاب عليك وشفاكِ""