فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 28

وكنتُ أتذكر دائمًا ما قالته لي الفتاة الفرنسية: «إن المعاصي تتسبب في زوال النعم» ، وأنا -بالطبع- أخاف على زوال نِعَمى ، وخاصة صحتي، فلقد كانت جدتي -رحمها الله - مصابة بالشلل لمدة عشر سنوات، وكنت أراها تتألم،وتحتاج لمنحولها .... ومن تمنيت ألا أصبح مثلها، فصرتُ أتقرب إلى الله أكثر بالصلاة والعبادة خوفًا على زوال نعمة الصحة.

ولما أكرمني الله ببعض العلم النافع قررتُ أن أفيض منه على مَن حولي، فتحول بيتي الذي كان يمتلئ كل مساء بالأصدقاء وتقام فيه السهرات إلى قِبلة لكل من تريد معرفة أحكام دينها ...والسبب في هذا التحوُّل الجميل والعجيب في نفس الوقت، لم يكن سِوَى فضل الله الكريم، ثم تلك الفتاة الفرنسية في مسجد العاصمة الفرنسية، جزاها الله خيرًا!!!

أما زوجي فهو يقول الآن:"لقد كُنَّا نعيش كالأنعام قبل أن يَمُن الله علينا بالهداية"

دعاء و فتحة الجونلة:

إن دعاء هي إحدى صديقاتي ، وهي لطيفة المعشر، كريمة الأخلاق... وهي ترتدي الحجاب منذ أن كانت في المرحلة الإعدادية ، إلا أنها كانت في بعض الأوقات ترتدي جونلات (ماكسي) ذات فتحات من الخلف، فلم أشأ إحراجها،ولكني كنت حريصة على مصلحتها ، فبدأت بقولي:

تعرفين يا دعاء أنني أحبك""

قالت:"نعم"

قلت:"ولهذا فأنا أحب لك الخير في الدنيا والآخرة"

قالت:"بالطبع"

فقلت:"إن هذا الحجاب الساتر الجميل ينقصه فقط أن تسدي الفتحة بجونلتك ، وأي جونلة أخرى مثلها حتى لا تظهر هذه الساق الجميلة"

فقالت:"هي فقط لتيسير الحركة"

فقلت لها:"تستطيعي -بدلًا من ذلك - أن ترتدي جونلة أكثر اتساعا فتساعدك على حرية وسهولة الحركة."

أو تقومي بسد الفتحة بكالونة من الداخل فتستر الساق، وتيسر لك الحركة أيضا""

فلم ترد علي، وانتقلنا للحديث في موضوع آخر، واكتفيت في ذلك اليوم بهذه الجُرعة!!

ولما رأيتها مرة أخرى قلت لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت