فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

هذه حقائق كان يجب على حركة اليقظة الإسلامية أن تكشفها فقد اعتصم التغربيون بما يسمى (الرواد وأساتذة الجيل والعميد) وكلها مصطلحات كاذبة مضطربة في سبيل تثبت قواعد التغريب للتي أرساها هؤلاء والتي أصبحت في المرحلة التالية عقبة أمام مفاهيم الأصالة الإسلامية فكان لابد من كشف حقيقة هؤلاء الشوامخ وإعادتهم إلى حجمهم. إن هناك أسماء كثيرة لمعت في ظلال صلوه التغريب وطغيان السياسة وأصبحت تستخدم كمحاولة لبديل للأصالة كذلك فقد كان لابد من كشف الأسماء التي لمعت في التاريخ القريب سواء من تاريخ العصور السابقة أو غيرها وفي مقدمة هذا كله، تلك الجولة الخطيرة التي أطلق عليها ترجمة الفكر اليوناني وأبطاله (الفارابي وابن سينا وغيرهما) ومترجميها الذين أدخلوا عليها زيوفًا وأخضعوها لمفهومهم المسيحي أمثال (حنين بن إسحاق وجماعته) وكان لابد من كشف موقف (المأمون) هذا الموقف الخطير الذي آزر فيه الفكر الدخيل على مفهوم السنة حين حمل لواء السياسة والحكم في سبيل الدعوة إلى فتنة (خلق القرآن) وساق علماء المسلمين وفي مقدمتهم الإمام أحمد بن حنبل للامتحان الشديد، هذا كله يجب كشفه وتصحيح الموقف منه، كذلك في القريب يجب تصحيح موقف الكواكبي ومحمد علي اللاهوري (خليفة القادياني) بالإضافة إلى رفاعة الطهطاوي.

ولنعرف أن هذا ليس هدمًا لم يسمونهم الشوامخ ولكنه تصحيح للموقف فإن هناك عشرات من أعلام الإسلام الأصلاء في العصر الحديث يقفون في الظل منذ أكثر من خمسين عامًا لأن الصحف التي يتصدرها المغربون تحول دون تكريمهم أو وضعهم في مكانهم الصحيح. إننا لا نهاجم هؤلاء أصحاب الأسماء اللامعة ولكن نقول لهم مكانكم فإن هناك من الأصلاء من يقفون في الظل وهم الأحق بمكان الصدارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت