فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

وبالنسبة للأغاني والمواويل فإنها في مجموعها خواطر ساذجة لا تمثل من النفس الإنسانية إلا أدنى مراتبها وهي في مجموعها تقوم على الأهواء حيث تنسى قبول المسلم لأمر الله في حالات الموت أو المصيبة وفي حالات الفرح أيضًا بديلا عن هذه الترهات والصرخات التي يرددها الفلكلور.

ولقد كانت الإسرائيليات المتجددة من أخطر التحديات التي واجهت الإسلام والفكر الإسلامي، فإنما هي تمثل إضافات خطيرة ونظريات باطلة مستمدة من نصوص قديمة، وثنية ومجوسية من خارج مفهوم الإسلام وذاتيته المختلفة عن الأديان والفلسفات، تسربت مع الزمن وقصد إلى إضافتها خصوم الإسلام وأعدائه رغبة في عزله عن جوهره الأصيل، وقد شكلت مع الزمن قشرة صلبة أو حاجزًا خطيرًا عازلا عن مفهوم الإسلام في بساطته ووضوحه ويسره وإيجازه وأضافت تفاصيل كثيرة باطلة وتوسعات عديدة تتعارض أساسًا مع مفهوم الإسلام القائم على التوحيد والإيمان بالغيب والبعث والجزاء في مواجهة مختلف القضايا.

وقد أضيف إلى الإسرائيليات مع تطور الفكر الإسلامي إضافات أخرى تسربت مع الفلسفات اليونانية والهندية والفارسية وغيرها مما كون حصيلة ضخمة استعملها الشعوبيون وأعداء الإسلام والعرب في القديم سلاحًا لتحويل الأنظار عن مفهوم الإسلام الأصيل وجوهره وإخراجه عن مضامينه، وقد واجه المفكرون المسلمون هذه الدخائل الإسرائيلية الباطنية المجوسية وغيرها وفندوها وكشفوا عنها، وفي مقدمة من تولى ذلك الجاحظ في (البيان والتبيين) والقاضي ابن العربي في (العواصم من القواصم) وابن الجوزي في (تلبيس إبليس) كما واجه هذه القضايا ابن حزم والغزالي وابن خلدون وعرضوا لآراء الباطنية والمجوسية والمزدكية والمانوية وغيرهم، ولا سيما تلك العقائد والأساطير التي دسها اليهود والنصارى في مفاهيم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت