فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 11

وقد ركزت دائرة المعارف الإسلامية على كتب المحاضرات التي لم تكن في حقيقتها كتبًا علمية وإنما جمعت ما قاله الرواة وأحلاس المجالس من قصص وتناقلوه من أوهام، وفي فترة من فترات التاريخ الإسلامي استشرت كتب المحاضرات التي جمعت ما تجمع من أساطير الأمم السابقة ورواياتها وخرافاتها وسفرها وحكمها، وقد بدا ذلك على أنه تراث يكشف للمسلمين علامات فكرهم الأصيل، غير أنه خلال مراحل الضعف التي مرت بتاريخ المسلمين ومع ضغط قوي الغزو الأجنبية من مجوسية وباطنية ودعاة الفلسفة اليونانية فقد جمعت هذه الأساطير وشكلت تيارًا زائفًا من الدخائل وإضافات التقليد والابتداع تلقفه المستشرقون وتاجروا به وحاولوا أن يقدموه على أنه من مصادر الفكر الإسلامي مما دعا رواد اليقظة الإسلامية والباحثين المنصفين إلى الإشارة لهذه الآثار والتحذير من اعتمادها مصادر علمية وكشفوا عن أخطائها وسموها على النحو الذي أوضحناه بالإشارة إلى ألف ليلة والأغاني وكليلة ودمنة ورسائل إخوان الصفا وغيرها مما اعتمد عليه الدكتور طه حسين وأتباعه في كتابة أبحاثهم ومما يجب الحذر الشديد منه.

ومن ذلك كتابي المضنون به علي غير أهل والمنسوب إلى الإمام الغزالي كذبًا وبهتانًا وكتاب الإمامة والسياسة المنسوب إلى ابن قتيبة وهو كتاب لقيط مجهول النسب حيث تجد أسلوب القول فيه يخالف أسلوب ابن قتيبة في كتاب المعارف وفي سائر كتبه وفيه روايات لابن قتيبة ومروية عن أبي ليلة، وهو لم يقابله، حيث ولد بعده بمائة وعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت