الصفحة 9 من 10

وأكد الباحثون المحايدون، أن علم الاجتماع الغربي لم يكن علمًا قائمًا بعمله على النحو الذي يفرضه العلم ولكنه كان يعمل دائمًا ###15### في خدمة النظام وما يتصل به من تثبيت سلطانه ونفوذه في عالم المستعمرات أو البلاد الخاضعة له اقتصاديًا ومعنى هذا أن علم الاجتماع هو في داخل المجتمعات سواء الغربية أو الاشتراكية هو علم تبرير الواقع، التزامًا بتوجيهات القوة الحاكمية وأيدلوجيتها العامة.

وبالرغم من وضوح ذلك وتكشفه فما يزال كثير من كتابنا ومفكرينا مخدوعون إزاء ما يظنونه من أصالة المنهج العلمي الغربي وقدرته وعطائه، وهي مسلمة خاطئة لم يقم الدليل على صحتها، بيد إن الأحداث والمتغيرات العلمية ما تزال تكشف عن فسادها وعن عجز ما يسمى المنهج العلمي الغربي عن العطاء ومما يحوطه من ثغرات في مجالات كثيرة خاصة في مجال العلوم الإنسانية التي اعتمدت على التجريب فتجاهله الفارق البعيد بين العلوم المتصلة بالمادة وما يتصل بالنفس الإنسانية ومن ثم ظهورها تهاوت مختلف النظريات التي ظهرت في العقود الأخيرة في مجال الاجتماعية والنفس والتربية والأخلاق.

###16### أعتقد أننا في حاجة إلى إعادة النظر في أمور كثيرة لم تعد قادرة على العطاء.

أولا: ضرورة الفصل بين العلوم التجريبية والعلوم الإنسانية.

ثانيًا: ضرورة اتحاد منهج مختلف عن المنهج المادي في دراسة الإنسان.

ثالثًا: إعادة النظر في مذهب التفسير المادي للتاريخ ونظرية دارون ومفهوم فرويد للجنس ومفاهيم دوركايم ونسبية الأخلاق.

رابعًا: تصحيح دوائر المعارف العالمية وخاصة في مواد:

الله - الإنسان - الرسول صلى الله عليه وسلم - القرآن - الإسلام - الغيب - النبوة.

خامسًا: وضع مقدمات للعلوم عامة تقدر دور المسلمين.

سادسًا: ضرورة تقديم جميع الكتب المترجمة من الفكر الغربي إلى اللغة العربية بمقدمات تكشف وجهتها وغايتها وأهدافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت