وهذا أدب عظيم مع الخالق، يدل على محبة العبد لربه، فكان جزاؤه محبة الله له، فالمتوكلون أحبوا الله تعالى لأنهم لجئوا إليه وعلموا أنهم غير مُستغنين عنه سبحانه، وفى نفس الوقت علموا عظمة الله تعالى وقدرة الله تعالى ورحمة الله تعالى بهم، واستيقنوا من ذلك، فدل ذلك كله على صدق إيمانهم به: أى دل على محبتهم له، وأنهم توجهوا إليه بهذا التوكل لمحبتهم له، واعتقادهم في ربهم أنه هو قوى قادرٌ، وسيكون لمصلحتهم، مع صدق إيمانهم في كونه يمكن أن يقوم لهم بذلك كله، فكان جزاؤهم من الله تعالى على هذه المحبة التى أحببوها لربهم أن الله تعالى أحبهم.. ? إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
سبحانك اللهم وبحمدك.. أشهد ألا إله إلا أنت.. أستغفرك وأتوب إليك..
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.