فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 94

وفي المقابل إذا خرج المؤمنون عن هذه الولاية خرجوا إلى ولاية الشيطان بقدر ما خرجوا من ولاية الرحمن، لذلك قال المولى سبحانه وتعالى: { فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } (30) سورة الأعراف، لما اتخذوا الشياطين أولياء، كان جزاؤهم أن جعلَ الله ُتبارك وتعالى الشياطينَ أولياءَ لهم، فجعلَ الشياطينَ أولياءَ للذين لا يؤمنون، كما قال تبارك وتعالى: { يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } (27) سورة الأعراف، والمؤمنون لهم نصيب من ولاية الشيطان بقدر طاعته، وبقدر خروجهم عن ولاية الله.

ومِنْ ثَمَّ كان المرء خائفًا حَذرًا من أن يخرج من ولاية الله تبارك وتعالى إلى ولاية الشيطان، إلى ولاية الكَفَرَةِ، إلى ولايةِ الظَلَمَة، لأن الله تعالى قال كذلك في الظلمة: { إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } (19) سورة الجاثية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت