فروى هذا الحديث (حديث الأعرج) في كتاب البيوع وفي كتاب الهبة وفي كتاب الإكراه بسند واحد قال: حدثنا أبو اليمان (الحكم بن نافع) قال أخبرنا شعيب ابن أبي حمزة قال: حدثنا أبو الزناد (عبد الله بن ذكوان) عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك) وفي طريق آخر للبخاري (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات قوله إني سقيم، وقوله بل فعله كبيرهم هذا، وقوله لسارة أنت أختي، ثنتان منهما في ذات الله- يعني إني سقيم، وفعله كبيرهم هذا، أما سارة- حين قال لها أنت أختي فهذه وإن كانت لله عزّ وجلّ- فإنه أراد صون عرضه- لكن كان له حظ فيها أن يذبّ عن عرضه فلا ينتهكه أحد، مع كونها لله، لكن قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا، لله محضًا ليس لإبراهيم عليه السلام فيها حظ أبدًا، إنما قوله في سارة له فيها حظ نفس أن يصون عرضه، فلما هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة، فقيل دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، في حديث ثابت بن أسلم البناني عن أنس في صحيح مسلم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به، قال: فلقيت يوسف وقد أوتي شطر الحسن، فروى أبو يعلى بسند مسلم في هذا الحديث فأوتي وأمه شطر الحسن، مَن أم يوسف؟ سارة طبعًا، ليس شرطًا أن نقول أمه التي ولدته، وإنما بنو إسرائيل كلهم أولاد سارة أليس كذلك؟ والعرب أولاد إسماعيل، لأن سارة ولدتْ إسحق ومن بعد إسحق يعقوب وهم أصل بني إسرائيل، وهاجر ولدتْ إسماعيل وهو أصل العرب.