وفي إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالشكل الإيجابي، مجال واسع، وآفاق ممتدة، حيث الملاحظة اليومية لأمور المنكر التي ينبغي إزالتها من المجتمع، فيسهم بكتابة موضوع نقدي في الصحافة، أو يقوم بإرسال رسالة ترد على موضوع، أو تؤيد موقف، أو تستنكر مقالة، أو أن يقوم بإرسال برقية إلى جهة، أو يرفع سماعة الهاتف مستنكرًا برنامجًا سيئًا، أو مؤيدًا لمحاضرة موفقة، أو أن يقوم بالكتابة إلى وزير أو مسؤول يدعم رأيه اليد في موقف، ويستنكر منه الموقف السيئ .. وهكذا يحاول أن يكون الداعية، ولو عمل كل الدعاة بهذا المنهج، وأدى كل واحد واجبه.. لأدى هدْا الأمر- إلى الكثير من الخير، إذ سوف يستلم الصحفي والإعلامي، والمدير والوزير، مئات بل ربما الآلاف من الردود أو المعارضة لموقف الشر، فيقود إلى الإمتناع؟، أو على الأقل للتوقف عن المزيد ولا يستغرب هذا الموقف، فحتى الفاسق من الناس - مهما كان سيئًا - فهو بشر، إذا لم تمنعه الاعتراضات خشية من الله، فإنه سيمتنع خوفًا على مركزه، أو حرصًا على سمعته ... أما سكوت الجميع عن الشر، فسيقود إلى شر أكبر، وعدم تشجيع المعروف، يقود إلى الزهد في إتيانه.
أشواق إلى الآهات
? وفي إطار الجهاد والأداء الحضاري، قد تذكر هنا عبارة الإمام الجنيد:
(هب أنك لا تخاف، ويحك.. ألا تشتاق..)