أما المتخصص في مسألة ما، أو فن معين فله المجال الأرحب، كتصنيف كتاب، أو كتابة مقالة، أو تحقيق مخطوط، وما أسهل ما يمكن للداعية من إتعاب نفسه، بتجميع المعلومات، وشحذ الذهن لكتابة مقال لأحد المجلات الإسلامية، أو تحضير درس لإلقائه في مسجد، وليس- في مجال العلم- بأقل من السؤال والاستفادة، وإلا فهو الإفلاس المحض، والخسارة القاتلة، فقد قال أبو مسلمة سعيد بن زيد:
(سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني، أ أفلستم..) [1]
زيارات و دروس
وما أكثر الأعمال الممكنة!ي الإطار الاجتماعي، كزيارة تكسب فيها صديقًا، أو أمرًا بالمعروف، أو تجلب فيه خبرًا لجماعة المؤمنين، أو تتعرف فيها على تاجر أو متبرع يعين الأنشطة بماله، أو على شيخ ووجيه يؤثر في أتباعه ومحبيه، ولا يقتصر العمل الإسلامي على المجتمع، فالبيت أحوج إلى الداعية، فعليه تجاوز الفتور وقصور الهمة، وأن يقوم بدرس للزوجة وإرشادها، وللأطفال والأقرباء، حتى ولو بالتلاوة من كتاب.
تحليل ونقد
(1) سير أعلام النبلاء 2 / 348 ، 8 / 398 ، 5 / 18