وجعل لها حق اختيار الزوج الذي ترضى به، وأمر بإعطائها المهر وجعله حقا لها كما أمر بحسن عشرتها والإحسان إليها، وإعفافها، وصيانتها، والإنفاق عليها، وإسكانها، حسب وسع الزوج، وتعليمها ماينفعها في دينها ودنياها وتوجيهها لما يصلحها ويجنبها الزلل والخطأ.
وجعل لها حق التملك والتصرف المتزن في مالها تحت رعاية زوجها، واعتمد شهادتها في الأموال واعتبرها من العدول إن لم يظهر منها معصية لله عز وجل، وجعل لها حقا في الميراث، وأبطل ماكان عليه أهل الجاهلية من ظلمها بالعضل والإرث ونحو ذلك.
وقبلها مخبرة ومحدثة وفقيهة وعالمة، واحترم مشاعرها ومطالبها، وجعل لها حق التعبير عن رأيها، وحفظها من التبذل وطمع الرجال فيها بحجابها عن الأجانب منهم.
وجعل لها حق إجارة الحربيين وضمن لها دمها في قتل العمد والخطأ.
وهذه الشرائع وغيرها تدل على اهتمام بالغ بالمرأة وبدورها في الحياة يضمن بها حقها، كما خفف الله عنها كثيرا من العبادات على ماسنبينه قريبا مراعاة لضعفها وماجبلت عليه من صفات.
وقد ذكر الله سبحانه المرأة في كتابه ذكرا حسنا ونوه بعظم دورها كأم حملت ووضعت فشرفت بذلك أيما شرف.
وأمر الإسلام بنكاح المرأة وجعل النكاح من سنن المرسلين والفطرة السليمة قال تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (لكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)
وقال: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج.
حتى المرأة الكافرة نالها من رحمة الإسلام لكونها امرأة ومن ذلك نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والأطفال في غزواته.
واستكمالا لهذا الفصل انظري يابنيتي مايأتي في فصل حقوق الزوجة في الكتاب والسنة.