وفي آخر: من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن ويزوجهن وجبت له الجنة البتة , قيل: يارسول الله فإن كانتا اثنتين؟ قال: وإن كانت اثنتين , فرأى بعض القوم أن لو قال: واحدة لقال: واحدة. [1]
وفي لفظ عن أبي هريرة قال: وواحدة. [2]
وروي في الحديث: من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر عليها ولده يعني الذكور أدخله الله الجنة. [3]
وانظري يابنيتي لقوله - صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجال الذين يضربون نساءهم: (لاتجدون أولئك خياركم) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أصبر على الطعام والشراب ولا أصبر عليهن) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: لحادي الإبل الذي يسوق بالنساء: (رويدا سوقك بالقوارير) .
وكل هذه أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيحين والسنن وسوف يأتي في فصل حقوق الزوجة مايتعلق بذلك أيضا.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يحمل أمامة بنت زينب وهو يصلي بالناس يضعها ويرفعها أثاء الصلاة، وكان يوسع لفاطمة ابنته في مجلسه ويقبل رأسها.
والإسلام منح المرأة حقوقا كثيرة لم تكن لتنعم بها إلا في ظله وسوى بينها وبين الرجل في أصل الخلقة {خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} وفي التكليف والجزاء {أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال) .
(1) أحمد والبزار والطبراني قال المنذري بإسناد جيد.
(2) رواه الحاكم وصححه.
(3) أبو داود والحاكم وصححه.