الفصل الأول
تكريم الإسلام للمرأة
إن إنصاف الإسلام للمرأة وتكريمه لها لايعني مساواتها بالرجل أو الإهمال لماخلقت لأجله ومهمتها في الحياة أو غض الطرف عن ماتتصف به من نقص، وإنما هو رفع للظلم الذي كان واقعا عليها ووضع لها في مكانها الصحيح الملائم لفطرتها وقدراتها.
وقبل أن نتحدث عن تكريم الإسلام للمرأة لابد وأن نعرج على المرأة في العصور السابقة له باختصار شديد:
أولا: المرأة في الحضارة الإغريقية:
قال سقراط الحكيم: إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم إن المرأة تشبه شجرة مسمومة ظاهرها جميل ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالا , ويراها كأنها طفل كبير وأنها كالوردة تستدرج الرجل بأريجها لتلسعه بأشواكها. [1]
ويقول:
إن المرأة رجل غير كامل وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من سلم الخليقة ويقول: إن المرأة للرجل كالعبد للسيد والعامل للعالم وكالبربري لليوناني. [2]
وقال غيره: نتمكن من أن نعالج حرقة النار ولدغة الحية ولكن ليس للمرأة السيئة الأخلاق أي علاج.
ويرى توما الإكويني الفيلسوف أنها مخلوق ناقص التكوين وكائن عرضي.
(1) انظر فتنة النساء (ص48)
(2) المشاكل الزوجية (ص17)