الصفحة 500 من 583

إنني أشكر سماحته على الجهد العظيم الذي بذله في قراءة هذا الكتاب، وتصحيحه، وتقريظه، والتعليق عليه، وأدعو الله - تعالى - أن يبارك في عمره، وينسأ في أثره، ويرفع درجته في الدنيا والآخرة.

إننا نقدّم سماحة الإمام عبد العزيز بن باز لشباب الصحوة نموذجًا للعالم الورع الصبور المعتدل الذي أفاض الله - تعالى - عليه من جميل الخصال ما لا أظنه يتوفر في غيره من علماء الأمة في هذا العصر.

ولا أجدني محتاجًا لأن أعيد هنا ما سبق أن ذكرته عن سماحة الوالد في محاضرة:"نسيم الحجاز في سيرة الإمام ابن باز"والتي سرَّني أن يجد سماحته من الوقت متَّسعًا لسماعها، حيث سمع أكثرها، وكان - حفظه الله - يحاذر من المديح ويكرهه، ولكن بعد سماعه وجد أن الحديث ينحو منحىً آخر في دعوة الشباب إلى التعلم والاستفادة من الشيوخ، وليس إلى الثناء المجرد، هاتوا لي في طول بلاد الإسلام وعرضها فردًا آخر - غير ابن باز - قضى ثلاثًا وثمانين سنة من عمره، كلها عناء، ودعوة، وجهاد، وعلم، وتعليم، وفتيا .. وحدثني بعض خاصة الشيخ الإمام أنه منذ ثلاثين سنة أو تزيد لم يتناول غداءه، ولا عشاءه، إلا في جماعة من الناس!

فيا سبحان الله .. ماذا أعطى الله هذا الرجل من الأخلاق العظيمة، ومن الصبر على الناس والحلم على أخطائهم، ومن هدوء الأعصاب، ومن التواضع وهضم النفس (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) .

كتبه:

سلمان بن فهد العودة _ بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت