الصفحة 319 من 583

وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب" [1] ."

وجاء نحو ذلك عن عائشة، وابن مسعود، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والبراء بن عازب، وكعب الأحبار، وعبيد بن عمير، وغيرهم من علماء الصحابة والتابعين [2] .

فالظالم لنفسه يدخل فيه المسرف بالمعاصي كما يدخل فيه المبتدع الذي لم تخرجه بدعته عن دائرة الإسلام.

والمقتصد هو الملتزم بالنهج المجانب للبدعة والمعصية؛ دون أن يكون له مزيد فضل؛ بجهاد، أو إصلاح، أو كلمة حق عند سلطان جائر.

والسابق بالخيرات هو المشمِّر للخير؛ دعوة، وبذلًا، واحتسابًا، ومصابرةً، ومرابطةً ... وذلك هو الفضل الكبير.

(1) رواه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي.

وانظر:"الدر المنثور" (7/ 23) .

(2) انظر تفصيل رواياتهم في"الدرِّ المنثور"، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت