فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

نقد الأدب العربي المعاصر والحديث، وإن أغلب الأدباء والكتَّاب قد اعتمدوا هذا المذهب في كتابة دراساتهم، فأطلقوا لأنفسهم حرية الكشف عن جوانب من التصوير للعاطفة الجنسية، وللنظريات الحرة دون تقيد بأي مقوم من مقومات الأدب العربي الأصيل المستمدة من القرآن التي تتحرك داخل إطار التوحيد، ومع ضوابط الأخلاق والمسؤولية الاجتماعية، وحماية المجتمعات من أخطار الإلحاد والإباحة. كذلك كان من أخطر ما دعا إليه المنهج الوافد نتيجة لدعوى فصل الأدب عن الفكر، إعطاء الأدب حرية الحكم على أشياء كثيرة خارج نطاقه، فقد أخذ الأدباء في إصدار آراء حرة وجزئية مستمدة من نظريتهم الأدبية الواحدة في الحكم على التاريخ والعقائد، أو الأخلاق والدين، وقد تناولوها بدون قيد عليهم على أنها أدب، وحاكموها بمنهج الماديين، وأثاروا حولها شكوكًا خطيرة، وكان هذا تجاوزًا لوظيفة الأدب وخروجًا عن دائرة اختصاصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت