فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

2-أجرى المطران يوسف داود مطران السريان في الموصل في كتابة التمرنة في الأصول النحوية مقارنة واسعة للغة العربية مع السريانية والعبرانية، وفيها يقول: إن العربية أعرق في الأصالة من جميع اللغات التي يتكلم بها الساميون، وإنها أكملهن وأجمعهن لما فيهن من محاسن، ولذلك تمكنت من اكتساح السريانية والعبرانية. وإبادتهما منذ أجيال، واستولت على جميع بلادها، ورد ذلك التفوق إلى عدة عوامل أهمها:"غناها"واتساع ألفاظها أصلا وفرعًا واشتقاقًا"حتى إننا بغير خوف الخطأ يسوغ لنا أن نقرر أن اللغة العربية أوسع لغات الدنيا المعروفة". أما الخاصية الثانية فهي: أنها أقرب سائر لغات الدنيا إلى قواعد المنطق ###37### بحيث أن عبارتها سلسة طبيعية يهون على الناطق الصافي الفكر أن يعبر بها عما يريده من دون تصنع أو تكلف بإتباع ما يدله عليه القانون الطبيعي.

ويقول أحمد فارس الشدياق: إن لغات الإفرنج لم تزل في ضم الكلام بعضه إلى بعض في حالة الطفولية، أعني: أنهم يوردون جملة بعد جملة اقتضابًا من دون حرف عاطف، وكثيرًا ما يوردون الجمل من دون مناسبة أو ارتباط. والخاصية الثالثة: أن العربية تكتب كما تقرأ، بحيث إن الذي تعلم حروفها وحركاتها يهون عليه بدون مشقة أن يقرأ حيثما شاء، وهذه الخلة قلما تجدها في لغة أخرى، فإن أكثر اللغات من أراد أن يتعلمها فيعد ما يتعلم أوائل كتابتها، يلتزم بأن يتعلم أيضًا قراءتها كلمة كلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت