والمعروف بالأُصيرم من بني عبد الأشهل يأبى الإسلام فلما كان يوم أُحد قذف الله الإسلام في قلبه للحُسنى التي سبقت منه فأسلم وأخذ سيفه ولحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقاتل فأُثبت بالجراح ولم يعلم أحدٌ بأمره فلما انجلت الحرب طاف بنو عبد الأشهل في القتلى يلتمسون قتلاهم فوجدوا الأُصيرم وبه رمقٌ يسير فقالوا: « والله إن هذا الأُصيرم ما جاء به لقد تركناه وإنه لمُنْكِر لهذا الأمر» ثم سألوه: « ما الذي جاء بك؟ أحدبٌ على قومك أم رغبة في الإسلام؟» فقال: « بل رغبةٌ في الإسلام آمنت بالله ورسوله ثم قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصابني ما ترون » ومات
ـــــــــــــــ
(1) الأذكار للنووي ص4،5 فصل في الأمر بالإخلاص وحسن النيات في جميع العمال الظاهرات والخفيات من منشورات دار الملاح للطباعة والنشر.
من وقته فذكروه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: « هو من أهل الجنة » قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: « ولم يُصَّلِ لله صلاة قط » (1) .