-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ شَيْءَ لَهُ» فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ شَيْءَ لَهُ ثُم قَالَ: «إنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ» . (1)
-وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى: فَمَنْ كانتْ هِجْرَتُه إِلى دُنْيَا يُصِيبُها، أَوْ إِلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُه إِلى ما هاجَرَ إِلَيه» . (2)
هذا الحديث صحيح متفق على صحته ، مجمع على عظم موقعه وجلالته وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام وكان السَّلَف وتابعوهم من الخَّلَفِ ـ رحمهم الله ـ يستحبون استفتاح المصنفات بهذا الحديث تنبيهًا المطالع على حسن النية واهتمامه بذلك والإعتناء به.
وروى الإمام أبي سعيد: عبد الرحمن بن مهدي ـ رحمه الله تعالى: « من أراد أن يُصنف كتابًا فليبدأ بهذا الحديث»
الإخلاص في اللغة: يُقال خلصته من كذا تخليصًا أي نجيته تنجية فتخلّص ، وتَخلصّه تخلُّصًا كما يُتخلّص الغَزل إذا إلتبس والإخلاص في الطاعة تركُ الرِّياءِ وأَخْلَصَ الشيءَ: اختاره والمُخْلِصين الذين أخلصوا العبادة لله تعالى والمُخْلَصِين الذين أخلصهم الله عزَّ وجل. فالمُخْلَص: الذي أَخْلَصه الله جعله مُختارًا خالصًا من الدنس.
أقوال في الإخلاص:
عن السيد الجليل أبي علي الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ قال: « ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما »
ــــــــــــــ