{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} سورة الحديد (21) .
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يُضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد،، أخي الكريم هناك بعض الأعمال اليسيرة والتي لم يكن فيها الجهد الكبير، ومع ذلك فهي تحتوي على الأجور العظيمة، ويكون بسببها دخول الجنة بإذن المولى جل وعلا، وهذا من رحمة الله تعالى علينا.
قال الله تعالى {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ فَوْقِهَا فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي تَحْتِهَا تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ اللَّهِ اللَّهِ لَا لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) } . [1] قال ابن كثير: أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة وهي القصور أي الشاهقة من فوقها غرف مبنية طباقًا فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات. [2] وكل شيء في هذه
(1) سورة الزمر.
(2) تفسير ابن كثير (4/ 50) .