المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يُضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد،، قد يتوهم البعض أن مسألة الهجرة والسفر إلى بلاد الكفر إنّما هي مسألة مباحة ولا غبار عليها، والبعض الآخر قام بالهجرة إلى تلكم البلاد، وذلك دون بحث أو تمحيص أو رويّة وتثبت من هذه المسألة التي زاد خطرها واستفحل في هذه الأيام.
فتسارع البعض بالهجرة والسفر لبلاد الكفر، وهو ما نراه في هذا الزمان خصوصًاُ الشباب منهم، أما علموا أن الشارع الحكيم الذين عليهم أن ينصاعوا لأوامره، قد نهاهم عن ذلك بل أمر أن يهاجروا ويتركوا البلد الذي يحكمه الكفار وتكون الغلبة لهم، والتي تسمى ديار كفر كما كانت مكة تسمى ديار كفر عندما كان كفار قريش يتحكمون بها ويسيطرون عليها إلى أن فتحها الله سبحانه وتعالى، حيث أمر رسوله