الصفحة 14 من 24

وممّا ينبغي أن يعلم أنّ الهجرة أنواع ولأسباب عدة، ولبيانها مجال آخر، والمهم هنا الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام مهما كان الحكام فيها منحرفين عن الإسلام، أو مقصرين في تطبيق أحكامه، فهي على كل حال خير بما لا يوصف من بلاد الكفر أخلاقًا وتدينًا وسلوكًا، وليس الأمر ـ بداهة ـ كما زعم أحد الجهلة الحمقى الهوج من الخطباء:"والله لو خُيَّرتُ أنْ أعيش في القدس تحت احتلال اليهود وبين أن أعيش في أي عاصمة عربية لاخترتُ أن أعيش في القدس تحت احتلال اليهود"! وزاد على ذلك فقال ما نصه:"ما أرى إلا أنّ الهجرة واجبة من الجزائر إلى (تل أبيب) "!! كذا قال فُضّ فوه، فإنّ بطلانه لا يخفى على مسلم مهما كان غبيًا! ولتقريب ما ذكرتُ من الخيرية إلى أذهان القراء المحبين للحق الحريصين على معرفته واتَّباعه، الذين لا يهولهم جعجعة الصائحين، وصراخ الممثلين، واضطراب الموتورين من الحاسدين والحاقدين من الخطباء والكاتبين: أقول لأولئك المحبين: تذكَّروا على الأقل حديثين اثنين لرسول الله×:أحدهما:"إنّ الإيمان ليارِزُ [1] إلى المدينة كما تارِزُ (1) الحية إلى جُحرها. [2] "أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

(1) في الأصل:"ليأزِر"و"تأزِرُ"وهو خطأ طباعي (جامعه) .

(2) في الأصل:"حجرها"وهو خطأ طباعي. (جامعه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت