قال ابن رجب: فهذه الثلاث خصال من أعلى خصال الإيمان، فمن كملها فقد وجد حلاوة الإيمان وطعم طعمه، فالإيمان له حلاوة وطعم يذاق بالقلوب كما يذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم، فإن الإيمان هو غذاء القلوب وقوتها كما أن الطعام و الشراب غذاء الأبدان وقوتها، وكما أن الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب إلا عند صحته فإذا سقم لم يجد حلاوة ما ينفعه من ذلك، بل قد يستحلي ما يضره وما ليس فيه حلاوة لغلبة السقم عليه، فكذلك القلب إنما يجد حلاوة الإيمان من أسقامه وآفاته، فإذا سلم من مرض الأهواء المضلة والشهوات المحرمة وجد حلاوة الإيمان حينئذ، ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الإيمان، بل يستحلي ما فيه هلاكه من الأهواء والمعاصي. اهـ. شرح صحيح البخاري، ابن رجب الحنبلي
وأخيرًا وبعد أن عرفنا دين الله تعالى والغاية التي خلقنا الله من أجلها، فنسأل أنفسنا هل نحن حقًا ندين بدين الله سبحانه وتعالى؟ وهل نتبعه حقًا، وهل نصرنا دينه عز وجل؟! حيث إن نصرة دينه سبحانه وتعالى بتطبيق شرعه، واتباع أوامره.