فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 167

والحرائرُ لا يكشفْنَ إلا عندَ الشدائدِ والحروبِ عندَ خوفِ السَّبْيِ والأسْرِ؛ ليَرَاهُنَّ العدوُّ فيَتْرُكَهُنَّ زُهدًا بهن؛ قال سَبْرَةُ بنُ عمرٍو الفَقْعَسِيُّ:

وَنِسْوَتُكُمْ فِي الرَّوْع بادٍ وُجُوهُها ... يُخَلْنَ إِمَاءً وَالْإمَاءُ حَرَائِرُ [1]

وقد كانَتْ تُسْتَرُ نساءُ نصارى العربِ؛ فيقولُ شاعرُهم الأخطَلُ التَّغْلَبِيُّ:

أَنِفْتُ لِبِيضٍ يَجْتَلِيهِنَّ ثابِتٌ ... بِدَوْغَانَ، يَهْفُو قَزُّهَا وحَرِيرُهَا

إذَا أَعْرَضَتْ بَيْضَاءُ قالَ لها: اسْفِرِي ... وكانتْ حَصَانًا لا يُنَالُ سُفُورُهَا [2]

وتسمِّي العربُ ما يغطَّى به الوجهُ بأسماءٍ، منها: (الغُدْفَة) [3] ، و (الوَصَاوِص) [4] ، و (النَّصِيف) [5] ،

(1) سبق تخريجه (ص 42) .

(2) «ديوان الأخطل» (ص 468) .

(3) انظر: «المحيط في اللغة» (5/ 42) .

(4) انظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (5/ 515) .

(5) انظر «غريب الحديث» لأبي عبيد (1/ 379) ، و «جمهرة اللغة» (2/ 892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت