فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 167

أجانبُ لا يحتَرِزُون عن النظَرِ إليها، فلا يجوزُ لها رفعُ النِّقابِ» [1] ، ومِن المالكيةِ اللَّخْمِيُّ، ومِن الحنابِلَةِ ابنُ تيمِيَّةَ وغيرُه، وأشار إليه الطَّحْطاوِيُّ وغيرُه مِن الحنفيةِ.

وقد نسَبَ بعضُ الكُتَّابِ لأحمدَ روايةً: أنَّ كشفَ الوجهِ جائِزٌ؛ لروايةٍ عنه أنَّ وجهَ المرأةِ ليس بعورةٍ، نقلَها ابنُ قُدَامةَ، وكذا المَرْدَاويُّ في «الإنصاف» في عورةِ الصلاةِ، وهذا لا يقولُه مَن عرَفَ فِقْهَ أحمدَ وغيرِه مِن الأئمَّةِ في اصطلاحاتِهم وتفريقِهم بين الأبوابِ وأنواعِ العوراتِ.

ومِن ذلك: ما يشتهرُ نسبَتُهُ لمالِكٍ والشافعيِّ: في أنَّ المرأةَ عورةٌ إلا وجهَها وكَفَّيْها، فكلامُ مالكٍ في «المُدَوَّنَةِ» ، والشافعيِّ في «الأُمِّ» في أبوابِ الصلاةِ، وفيه: «وظهورُ قدمَيْها عَوْرةٌ» [2] ، فيأخُذُون ما يُكْشَفُ مِن عورةِ الصلاةِ، وهو الوجهُ والكفَّانِ، ليُكْشَفَ في غيرِ الصلاةِ، وَيتْرُكون قولَهم: «ظهورُ القدمَيْنِ عورةٌ» ؛ فلا يُنْزِلُونه خارِجَ الصلاةِ؛ لأنَّه سترٌ! فكشفُ ظهرِ القدمَيْنِ شائعٌ عندَ مَن

(1) «الإقناع، في حل ألفاظ أبي شجاع» (1/ 285) ، وانظر: «إعانة الطالبين» (1/ 135) .

(2) انظر: «المدوَّنة» (1/ 185) ، و «الأم» (2/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت