فإذا عرف هذا فعلى العباد أن يدينوا بدين الإسلام، ويتبعوا سيد الأنام عليه الصلاة والسلام.
تعريف المسلم لغة واصطلاحا:
المسلم لغة يطلق على معانٍ كثيرة: منها المستسلم، المستسلم لغيره يُقال له مسلم، ومنه على أحد التفسيرين قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} . [1] أي قولوا: استسلمنا، ولم نقاتلكم.
والقول الثاني في الآية يبين تعريف المسلم اصطلاحا: إن المراد بالإسلام الإسلامُ لله عزّ وجلّ وهو الصحيح.
ولتوضيح القول الثاني يطلق الإسلام على الأصول الخمسة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام حين سأله عن الإسلام، فقال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت". [2]
ويطلق الإسلام على السلامة، يعني أن يسلم الناس من شر الإنسان، فيقال: أسلم بمعنى دخل في السلم أي المسالمة للناس، بحيث لا يؤذي الناس، ومنه الحديث:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
(1) سورة الحجرات آية (14)
(2) أخرجه البخاري برقم (50) ، باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة، وأخرجه مسلم في الإيمان برقم (8) ، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.