{يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [1]
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الإسلام هو دين الله تعالى الذي ارتضاه لعباده وتعبدهم به، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} . [2]
بل الذي لا يدين بدين الإسلام لن يقبل منه أي عمل في الآخرة ويكون من الخاسرين.
قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . سورة آل عمران آية (85) .
والله سبحانه وتعالى سمانا مسلمين من قبل نزول القرآن الكريم.
قال الله تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ} . [3]
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {هو سماكم المسلمين} يقول الله سماكم المسلمين من قبل يعني من قبل الكتب كلها ومن قبل الذكر وفي هذا يعني القرآن. [4]
(1) سورة الأحزاب.
(2) سورة آل عمران آية (19) .
(3) سورة الحج آية (78) .
(4) تفسير مجاهد (2/ 428) ، تفسير ابن كثير (3/ 317) .